الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
96
أصول الفقه ( فارسى )
عليه حينئذ انه مسخن بالشمس ، بل كان مسخنا . و من قال بالثانى ، لا بد ان يقول بكراهتهما بالماء حال انقضاء التلبس أيضا ، لأنه عنده يصدق عليه انه مسخن حقيقة بلا مجاز . و لتوضيح ذلك نذكر الآن أربعة امور مذلّلة لتلك العصوبة ، ثم نذكر القول المختار و دليله . 1 - ما المراد من المشتق المبحوث عنه ؟ اعلم أن « المشتق » باصطلاح النحاة ما يقابل الجامد ، و مرادهم واضح . و لكن ليس هو موضع النزاع هنا بل بين المشتق بمصطلح النحويين و بين المشتق المبحوث عنه عموم و خصوص من وجه . لأن موضع النزاع هنا يشمل كل ما يحمل على الذات باعتبار قيام صفة فيها خارجة عنها تزول عنها و ان كان باصطلاح النحاة معدودا من الجوامد ، كلفظ الزوج و الاخ و الرق و نحو ذلك . و من جهة اخرى لا يشمل الفعل باقسامه و لا المصدر و ان كانت تسمّى مشتقات عند النحويين . و السر فى ذلك ان موضع النزاع هنا يعتبر فيه شيئان : 1 - ان يكون جاريا على الذات ، بمعنى انه يكون حاكيا عنها و عنوانا لها ، نحو اسم الفاعل ، و اسم المفعول ، أسماء المكان و الآلة و غيرهما ، و ما شابه هذه الامور من الجوامد . و من اجل هذا الشرط لا يشمل هذا النزاع الأفعال و لا المصادر ، لانها كلها لا تحكى عن الذات و لا تكون عنوانا لها ، و ان كانت تسند إليها . 2 - الا تزول الذات بزوال تلبسها بالصفة - و نعنى بالصفة المبدأ الذى منه يكون انتزاع المشتق و اشتقاقه و يصح صدقه على الذات - بمعنى أن تكون الذات باقية محفوظة لو زال تلبسها بالصفة ، فهى تتلبس بها تارة و لا تتلبس بها اخرى ،